أبي الفرج الأصفهاني
238
الأغاني
قال : ثم منّ ؟ قال : البعيث . قال : مالك وله ؟ قال : اعترض دونه ابن أمّ غسّان يفضّله عليّ ويعينه . قال : فما قال لك ؟ قال قال لي : / كليب لئام الناس قد تعلمونه وأنت إذا عدّت كليب لئيمها أترجو كليب أن يجيء حديثها بخير وقد أعيا كليبا قديمها / قال : فما قلت له ؟ قال قلت : ألم تر أنّي قد رميت ابن فرتنى بصمّاء لا يرجو الحياة أميمها [ 1 ] له أمّ سوء بئس ما قدّمت له إذا فرط [ 2 ] الأحساب عدّ قديمها قال : ثم من ؟ قلت : الفرزدق . قال : وما لك وله ؟ قلت : أعان البعيث عليّ . قال : فما قلت له ؟ قال قلت : تمنّى رجال من تميم لي الرّدى وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي كأنّهم لا يعلمون مواطني وقد جرّبوا أنّي أنا السابق المبلى [ 3 ] فلو شاء قومي كان حلمي فيهم وكان على جهّال أعدائهم جهلي وقد زعموا أنّ الفرزدق حيّة وما قتل الحيّات من أحد قبلي قال : ثم من ؟ قلت : الأخطل . قال : مالك وله ؟ قلت : رشاه محمد بن عمير ابن عطارد زقّا من خمر وكساه حلَّة على أن يفضّل عليّ الفرزدق ويهجوني . قال : فما قال لك ؟ قال قال : إخسأ إليك كليب إنّ مجاشعا وأبا الفوارس نهشلا أخوان وإذا وردت الماء كان لدارم جمّاته وسهولة الأعطان [ 4 ] وإذا قذفت أباك في ميزانهم رجحوا وشال أبوك في الميزان قال : فما قلت له ؟ قال قلت : يا ذا العباءة [ 5 ] إنّ بشرا قد قضى ألَّا تجوز حكومة النّشوان [ 6 ] / فدعوا الحكومة لستم من أهلها إنّ لحكومة في بني شيبان قتلوا كليبكم بلقحة جارهم يا خزر تغلب لستم بهجان [ 7 ]
--> ( ) وصائد : سليطي . وعيساء : جدّة غسان بن ذهيل . والعلاب : جمع علبة وهي التي يحلب فيها ، وهي تعمل من جلود الإبل . ونفيرها : قومها . [ 1 ] الفرتنى : الزانيّة . والأميم : المشجوج الرأس . [ 2 ] فرط الأحساب : ما مضى وسبق منها : يعني أوائلها . [ 3 ] في ب ، س : « المجلى » بالجيم . [ 4 ] الجمة : مجتمع الماء ومعظمه . والأعطان : جمع عطن وهو مناخ الإبل حول وردها . وفي « ديوانه » : « صفواته » بدل « جماته » . [ 5 ] كذا في ج و « النقائض » . والعباءة : الكساء . يعيره لبسها . وفي سائر الأصول : « يا ذا الغباوة » . [ 6 ] كذا في « النقائض » . وفي الأصول : « النسوان » . بالسين المهملة وهو تصحيف . وبشر هو بشر بن مروان بن الحكم . [ 7 ] اللقحة : الناقة الحلوب . والخزر : جمع أخزر ، والخزر : حول إحدى العينين . والهجان : البيض الكرام . يشير إلى حادثة كليب بن